المقالات بالعربيّة

+
-



نقلًا عن جريدة النهار اللبنانيّة، قضايا – رمزي ج. النجار*، الخميس 7 نيسان 2016

في ما يلي قسم من الفصل الرابع من كتاب “الحركة والسكون – الإعلام والقضاء” لمؤلفه رمزي ج. النجار، والصادر حديثا عن “دار نوفل”. يتناول الكتاب ما يعتبره “العلاقة العضوية والملتحمة بين القضاء والإعلام” رغم أنها “ليست بدهية لدى الكثيرين منا”، ويحدد مهمته بأنها “تمكين القضاء من احتراف التواصل الإعلامي والاستراتيجي”. حتّى يومنا هذا، يُعاني القضاء الكثير من ما يسمّيه “تطفّل الإعلام” وتدخّله وضغوطاته باسم الرأي العام والبحث عن الحقيقة مما يتعارضُ مع طبيعة القضاء بقدر ما يُبرّر صراع الحركة مع السكون.  يحتارُ الإعلام أيضًا بتعامله مع القضاء الذي يصدّه ولا يفتح امامه الأبواب كما يتمنّى الصحافي وكما هي شهيّة القارئ أو المشاهد

(المزيد…)


 

ثمّة سؤال فرض نفسه بعد جريمة قتل الشاب إيف نوفل في فاريا: لو أن ما حصل لهذا الشاب، حصل في التسعينات من القرن العشرين أو حتّى في بداية الألفيّة الحالية، هل كانت هذه الجريمة لتحصل على هذا القدر من اهتمام الناس ومتابعتهم وردات فعلهم بهذه السرعة؟ هل كانت العدالة تحرّكت بهذه السرعة من دون أن تحوم حولها علامات استفهام وبمثل هذا الزخم؟ أم أنّ قضيّته وقصّته كانتا دُفنتا ببساطة عميقًا في غرفة تخزين ما، مع غيرها مما لا يعدّ ولا يحصى من قضايا الذين قتلوا ظلمًا وغرقوا في بطء روتين القضاء، أو الذين عاد المعتدون عليهم وكرروا جرائمهم المنكرة قبل صدور حكم القضاء؟

(المزيد…)


نسي اللبنانيون لوهلة هموم الأمن وجدل السياسة العقيم، وبات موضوع الساعة لديهم الفضيحة التي طالعهم بها وزير الصحّة العامة وائل أبو فاعور في مؤتمر صحافي كشف فيه أنّ عددًا كبيرًا من المؤسّسات الصناعيّة والتجاريّة والمطاعم لا تلتزم المعايير الصحيّة للغذاء، وتقدّم لهم مواد غير مطابقة للمواصفات. وأتبع ذلك بنشر لوائح للشركات والمؤسّسات المخالفة التي قال إن وزارة الصحّة فحصتها وتبيّن لها أنّها غير متوافقة مع معايير الصحّة والسلامة. واستحوذت هذه اللوائح على اهتمام الناس الذين فوجئوا بأسماء كبيرة فيها، مما حدا بعدد من المؤسّسات المعنية إلى محاولة التصدي للإتهامات وللشائعات التي حيكت حولها وانتشرت كالنار في الهشيم، وسعت إلى الحدّ من الأضرار الناجمة عن إيراد أسمائها في اللوائح، وإلى تلميع صورتها وإنقاذ سمعتها. وتعددت وسائل المواجهة التي اعتمدتها هذه المؤسّسات، فنجح بعضها في استدراك الأمر، وفي استثارة تعاطف زبائنها معها، وإبراز تعلقهم بها، في حين لم يؤد ردّ فعل مؤسّسات أخرى سوى إلى التسبب بمزيد من الالتباسات وخلق مزيد من الافتراضات.

(المزيد…)


اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تتميز بـ *


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>